أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
117
فتوح البلدان
على الكفار . وأسلم أبو شجرة فقدم على عمر وهو يعطى المساكين فاستعطاه ، فقال له : ألست القائل : ورويت رمحي من كتيبة خالد * وإني لأرجو بعدها أن أعمرا وعلاه بالدرة . فقال : قد محا الاسلام ذلك يا أمير المؤمنين . 285 - قالوا : وأتى الفجاءة ، وهو بجير بن إياس بن عبد الله السلمي ، أبا بكر فقال : احملني وقوني أقاتل المرتدين . فحمله وأعطاه سلاحا . فخرج يعترض الناس فيقتل المسلمين والمرتدين ، وجمع جمعا . فكتب أبو بكر إلى طريفة بن حاجزة أخي معن بن حاجزة يأمره بقتاله . فقاتله وأسره ابن حاجزة . فبعث به إلى أبى بكر ، فأمر أبو بكر بإحراقه في ناحية المصلى . ويقال : إن أبا بكر كتب إلى معن في أمر الفجاءة ، فوجه معن إليه طريفة أخاه فأسره . ثم سار خالد إلى من بالبطاح والبعوضة من بنى تميم فقاتلوه ، ففض جمعهم وقتل مالك بن نويرة أخا متمم بن نويرة . وكان مالك عاملا للنبي صلى الله عليه وسلم على صدقات بنى حنظلة . فلما قبض صلى الله عليه وسلم خلى ما كان في يده من الفرائض وقال : شأنكم بأموالكم يا بنى حنظلة . وقد قيل إن خالدا لم يلق بالبطاح والبعوضة أحدا ، ولكنه بث السرايا في بنى تميم ، وكان منها سرية عليها ضرار بن الأزور الأسدي ، فلقي ضرار مالكا فاقتتلوا وأسره وجماعة معه ، فأتى بهم فضربت أعناقهم ، وتولى ضرار ضرب عنق مالك . ويقال إن مالكا قال لخالد : إني والله ما ارتددت . وشهد أبو قتادة الأنصاري أن بنى حنظلة وضعوا السلاح وأذنوا . ( ص 98 ) فقال عمر بن الخطاب لأبي بكر رضي الله عنهما : بعثت رجلا يقتل المسلمين ويعذب بالنار .